ابن عبد البر
1082
الاستيعاب
باب عكرمة ( 1838 ) عكرمة بن أبي جهل ، واسم أبى جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر [ 1 ] بن مخزوم بن يقظة بن مرّة بن كعب بن لؤيّ القرشي المخزومي . كان أبو جهل يكنى أبا الحكم ، فكناه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا جهل ، فذهبت . كان عكرمة شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية هو وأبوه ، وكان فارسا مشهورا ، هرب حين الفتح ، فلحق باليمن ، ولحقت به امرأته أمّ حكيم بنت الحارث بن هشام ، فأتت به النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه قال : مرحبا بالراكب المهاجر ، فأسلم ، وذلك سنة ثمان بعد الفتح ، وحسن إسلامه ، وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه : إن عكرمة يأتيكم ، فإذا رأيتموه فلا تسبّوا أباه ، فإنّ سبّ الميت يؤذى الحي . ولما أسلم عكرمة شكا قولهم [ عكرمة بن أبي جهل [ 2 ] ] ، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقولوا عكرمة بن أبي جهل ، وقال : لا تؤذوا الأحياء بسبّ الأموات . وكان عكرمة مجتهدا في قتال المشركين مع المسلمين ، استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجّ على هوازن يصدقها . ووجّهه أبو بكر إلى عمان ، وكانوا ارتدّوا ، فظهر عليهم ، ثم وجّهه أبو بكر إلى اليمن ، وولى عثمان حذيفة القلعاني ،
--> [ 1 ] في س والإصابة : بن عمرو بن مخزوم . [ 2 ] من س .